أبو مجاهد يكتب.. النفاق الاجتماعي وماراثون الانتخابات

منصور أبو مجاهد

مما لا شك فيه أن الانتخابات النيابية بغرفتيها ” الشيوخ والنواب ” تحتوي جعبتها علي دهاليز وأسرار كثيرة فهي لعبة سياسية يلعب من خلالها المرشح علي الناخب من أجل الحصول علي صوته وفي رأي الشخصي المتواضع أنها حرب يستخدم فيها أسلحة متنوعة منها تقليدي وآخر مستحدث والأسلحة التقليدية اغلب الناخبين يعلمونها.

فمن تلك الأسلحة التقليدية التي عاف عليها الزمان مغازلة عقول الناخبين بوعود براقة مثل تنفيذ مشروعات الصرف الصحي ورصف الطرق وبناء المدارس وإقامة الكباري وتغطية الترع والعديد من الخدمات العامة التي هي ليست مطالب ناخبين بقدر أنها حقوق للمجتمع والحق يقال ان الدولة تقوم بتنفيذ بعض تلك المشروعات.

فعلي سبيل المثال لا الحصر فالدولة تقوم برصف الطرق وبناء المدارس وتغطية الترع وإقامة الكباري وتنفيذ مشروعات الصرف الصحي.

وانا ليس لدي إحصائية دقيقة ولكن مثلا هنا في مدينة المراغة بمحافظة سوهاج تم بناء عدد من المدارس من بينها مدرسة بناويط الاعداديه الجديدة وتم رصف طريق المراغة نجع الماسخ وعدد من الطرق الجانبية مثل طريق الاخيضر بناويط أيضا تم تنفيذ الصرف الصحي بالجانب الغربي بمدينة المراغة والحقيقة أن الصرف الصحي بقرية بناويط لم يستكمل الي الآن ولكن سوف يتم استكماله بإذن الله تعالى بعد انتهاء مشكلة المحطات والاتفاق علي سعر محدد لتثمين اراضي المحطات بالقري المحددة سواء خدعنا أحد المرشحين بذلك أو لم يخدعنا في برنامجه الانتخابي الوهمي.

أيضا تم تغطية عدد كبير من الترع ولا يستطيع أحد منا أن ينكر ذلك فالترعة التي أمام مجمع بناويط تم تغطيتها أيضا جاري تنفيذ كوبري المراغة العلوي وهناك وعد من الحكومة بافتتاح مزلقان نجع الكراعي وعدم افتتاحه الي الآن سببه دواعي أمنية ولا داعي للتوضيح اكثر من ذلك.

وهناك صنف من المرشحين يستخدم أسلحة مستحدثة وهو الهجوم المضاد علي خصومهم في الماراثون الانتخابي فمثلا نجد أحد المرشحين أو المؤيدين لهم يقولون كذباً أو صدقا عن خصومهم أن تجارتهم مشبوهة فهم يكتزون الأموال عن طريق تجارة الأسلحة والعملات والآثار ولديهم مؤسسات خيرية لكي يقوموا باخفاء أموالهم المشبوهة فيها وان هذا المرشح عاق لوالديه فهو قام بالحجر علي والده للسيطرة علي ثرواته وان هذا المرشح يريد الحصول علي كرسي البرلمان لتحقيق المنفعة الذاتية والمغانم والمكاسب المادية وعقد الصفقات والاستثمارات والعديد والعديد.

وحتي لا أطيل عليكم فقد يتساءل البعض إذن من ننتخب من المرشحين فأقول لهم استفتوا قلوبكم ولا تجعلوا أصواتكم سلعة رخيصة في ماراثون ومعركة انتخابية المستفيد الأول والأخير منها المرشح قبل الناخب.

أيضا من الجائز أن يكون هناك مرشحين محترمين لديهم القدرة علي سن القوانين والتشريعات ومراقبة الأداء الحكومي بنزاهة ومصداقية لأن هذا هو الدور الأساسي لعضو البرلمان وليس الحصول علي خدمات دائرته الإنتخابية لأن تلك الخدمات سوف تنفذ به أو بغيره وهي من صميم جهات أخري نيابية وهي المجالس المحلية والتي اتمني من الله تعالى أن يتم إجراء الانتخابات للمحليات بجميع مستوياتها قري ومركز ومحافظة قريبا لتخفيف الضغط علي غرفتي البرلمان المصري.

واخيرا وليس اخرا اتمني من السادة المرشحين الصدق مع ناخبيهم، فمن يدعي منهم نفاقا أنه يريد خدمة أهالي دائرته ولا يريد من البرلمان شيء، فأنا اقول لهم خدمة الآخرين ليست بحاجة لكرسي برلماني وأنهم يسعون للحصول علي كرسي البرلمان لانهم مستفيدين منه قبل أن يكونوا مفيدين.

وقانا الله تعالى وإياكم شرور الافاقين والمنافقين والمخادعين والكاذبين وحفظ الله مصر وشعبها العظيم وقيادتها السياسية الواعية الوطنية وجيش مصر الوطني وشرطة مصر الباسلة من كل سوء وشر ومكروه …
وتحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق